محمد بن يزيد القزويني
583
سنن ابن ماجة
( 19 ) باب النهى أن يخرج في الصدقة شر ماله 1821 - حدثنا أبو بشر ، بكر بن خلف . ثنا يحيى بن سعيد ، عن عبد الحميد ابن جعفر . حدثني صالح بن أبي عريب ، عن كثير بن مرة الحضرمي ، عن عوف ابن مالك الأشجعي ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد علق رجل أقناء أو قنوا . وبيده عصا . فجعل يطعن يدقدق في ذلك القنو ويقول " لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب منها . إن رب هذه الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة " . 1822 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان . ثنا عمرو بن محمد العنقزي . ثنا أسباط بن نصر ، عن السدى ، عن عدى بن ثابت ، عن البراء بن عازب ، في قوله سبحانه : ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون . قال : نزلت في الأنصار . كانت الأنصار تخرج ، إذا كان جداد النخل ، من حيطانها ، أقناء البسر . فيعلقونه على حبل بين أسطوانتين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم . فيأكل منه فقراء المهاجرين . فيعمد أحدهم فيدخل قنوا فيه الحشف . يظن أنه جائز في كثرة ما يوضع من الأقناء . فنزل فيمن فعل ذلك : ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون . يقول : لا تعمدوا للحشف منه تنفقون . ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه . يقول : لو أهدى لكم ما قبلتموه إلا على استحياء من صاحبه ، غيظا أنه بعث إليكم ما لم يكن لكم فيه حاجة . واعلموا أن الله غنى عن صدقاتكم . في الزوائد : إسناده صحيح . لان أحمد بن محمد بن يحيى قال فيه ابن أبي حاتم والذهبي : صدوق . قال ابن حبان : من الثقات . وكان متقنا . وباقي رجال الاسناد على شرط مسلم .